نسمات الجنة

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}

الأربعاء,آب 20, 2008


*قصـة حـب*

الجزء الثاني

يوم زفافـي

990121

أشرقت شمس حياتي تنسج لي فستان حلمي، وأنا أسبح في أحلام الشام الوسيم (توبتي)، أنتظره شوقا و لهفة لمغفرة من رب العباد و أتسأل لما تأخر، فجأة وصلتني برقية منه إني مسافر مع همساتك لكل من يريد معرفة قصتنا .. انتظري وجودي معك. وقفت على عتبة يومي منتظرة إياه بين ضلوعي.. ياه كم أنا سعيدة بهذا اليوم الخاص لأقول له أن الجميع أصبح فضولي و يغار من قصة حبنا، ليأتيني بكأس ماء شربت منه وسقيت شرايين مروجي وأرويت عطش لهفتي لما أدون.. ابتسم بشاشة ومن شدة فرحي ذرفت عيوني دمعا حمدا لله على نعمة التوبة والإيمان، ضمني فتاي الى سجدة على الأرض أتنعم بها استغفارا الى خالقي راجية عفوه عني زادت دقات قلبي لكتابة أروع الكلمات عنك حبيبي فهل تسمح؟ همس في أذني قائلا: أجل ، أنت حرة لأن قلبك ثقة بالله ، أكتبي ما تشائين ودعي الأحباب والأصدقاء تغار منا ، دعي الغيرة توقد نار التوبة في قلوبهم قبل الرحيل ليطفئها ماء الندم على ذنوبهم، ساعات رفرفت مع حمام السلام لأزف تكملة قصتي ..

أسرعت إلى غرفتي وجلست كالعدة إلى مكتبي وفتحت مذكرتي وأخذت قلمي لأنتظر جواب أفكاري وزيارة أحاسيسي وإلهامي لأواصل السير على دربي ونشر رسائل حبي الطاهر عبر أثير الأيام، فان قرأتموها فلا تلوموني لأني عشتها وأعيشها ، وربما هناك من يريدها ليتنعم بحب كهذا ، وأواصل سرد حكايتي.

بعد أن التقيته جلسنا إلى طاولة الاستغفار، ورشفنا معا فنجانا من الرحيق المختوم ، تشاطرنا الحديث ومحاسبة النفس، وحددنا موعد للقاء آخر، وكان الموعد وقت السحر والفجر، استيقظت وتوضأت وأخذت سجادتي وجلست أنتظره، دقائق رن هاتف قلبي يزف إلى أروع الدعوات ويغسل وجهي بدموع الندم على ما فات ، أضأت لي غرفة نفسي نورا شعشع من ذاك الأفق القريب ليزورني في الموعد المحدد ، قائلا: هل تقبلينا حبي ؟ دون أن أبالي قلت : نعم ، سألته: وأنت ؟ أجابني أحبكي من سنين ، لكنك لم تعيريني اهتماما، قلت: سامحني قيدني شيخ الذنوب و أشغلتني ملذات الحياة ، فاغفر زلتي، ضحك ورحت أضع راسي على صدره الحاني سألني : أين تسبحين بنظراتك وفكرك؟ قلت : فيما مضى من حياتي نادمة عليها، أما والآن قد رزقت هذا الحب فأنا أسبح في ملكوت خلق الله ، أتدبر معاني كلامه وأمتطي جوادي لأعرف نعمة التوبة ، وأتصفح بنظراتي في حياة الهادي الأمين عليه الصلاة والتسليم .. ليفاجئني بسؤاله: هل توافقي أن أكون شريك حياتك؟ ونبني بيتا جميلا نسميه نعمة التوبة والإسلام لم أصدق نفسي لما سمعت، سكت و على خدي حمرة الحياء والسكوت علامات الرضي ، نظرت قي عيونه وجدت طعم الحياة بمعناها الصحيح ..اتفقنا لنحدد موعد آخر كان مفاجأة للجميع ،أتعمون ما هو؟كان الموعد تحت أمطار سماء خالقي طهرتني من الدنس و الذنوب، جلسنا لحظة ليقدم لي مهر الخطوبة ودقائق يكون الزفاف، كان مهري غاليا لن أنساه طوال حياتي و بقيت أحتفظ به في صندوق أسراري سأخبركم ما هو؟ مهري عبارة عن - مغفرة من ذنوبي، والصلاة في وقتها و على قرة حبي محمد عليه الصلاة والسلام ونور قلبي مصحفي و التذكر في ملكوت خالقي .. ثوان ارتديت فستان زفافي الأبيض الناصع، بياضه طهارة فؤادي، مرصع بأجمل الحلي الصفات الحميدة و الأخلاق الحسنة، زف ني ودخلت القفص الذهبي أدعوا الله أن يدخله الجميع توبة ومغفرة و طهارة من الرحمان الرحيم الغفور الودود.. ساعتها ناديت بأعلى صوت: وداعا لذاك الشيخ القذر وهلمي حياتي بحب وعشق جديد فداك أمي وأبي يا رسول الله صلى الله عليه و سلم ، مرت أيامي سعادة نور وانتقلنا إلى بيتنا البسيط والمتواضع بني بحجارة وأعمدة لها ألاف المعاني والصفات، جدرانه تقوى الله ، وغرفه فعل الخير وبابه حب الناس ونوافذه شعاع الهدى ومجلسه حلق الذكر و فراشه سجود لربي، طعامه المال الحلال وشرابه طيب الكلام مذاقه الصدق والأمان واتفقنا على انجاب رسائل أعطينا لها أسماء : رسائل حب وأمل ويقين ، ونسمات الجنة لنربيها على صلاح المسلمين ، ونغرس بها بذور الحب و الأخوة لنجني ثمار جنا عدن ... وهكذا انتهت قصة حبي نهاية سعيدة لأنطلق في انجاز مشروع جديد فأدعوا الله لي و لكم أن يغفر ذنوبنا و يقبل توبتنا ويغسلنا من الخطايا ويثبت قلوبنا .

أتمنى من كل قارئ لها أن يجرب هذه النعمة عساه يفوز بالجنة آمين

لكم مني ألف سلام